عند عم ” مش عارفة اسمه ايه” العجلاتي

قد مضى وقت طويل منذ ركبت عجلتي نظرا للحر وضيق الوقت الذي يمكن ان اركبها فيه بعد عودتي من العمل يومياَ.  كان يغطيها التراب وبمجرد ركوبي عليها وجدت ان العجلة الامامية مفسية فاضطررت ان اركبها حتى آخر شارع تسعة بعد محطة  المعادي وهي تفط وتنط كالمصاب بالزغطة. حتى وصلت لمكان العجلاتي.

في مدخل عمارة على بعد خطوتين من الرصيف وتحت مظلة شجرة عملاقة تظلل المدخل وتخفي هذا العالم الصغير تقع الورشة الصغيرة. وهي كما هو المتوقع من اي ورشة عجلاتي متناهية في الكركبة والقذارة. جلس امام المدخل، خارج الورشة المكدسة بالعجل والكاوتش  عم “” مش عارفة اسمه ايه ”  مستندا على ركبه ووجهه ذو التقاطيع النوبية منكب على عجلة الاطفال الصفراء المقلوبة  امامه يصلحها.

جلست انا على  جنب امام مدخل الورشة على كرسي خشبي قصير الارجل يجعل ركبي عالية عند الجلوس عليه حيث لمحت بطرف عيني عدد من شتلات الزرع موضوعة على افريز العمارة العالي الموازي وعليه وضع كيس زبالة اسود صغير لا تخطئه العين – من الاخر كنت جالسه ملاصقة للزبالة -وانفكت انظر اليه هو ومساعده الذي انكب يصلح وينفخ عجلتي.

Continue reading

Advertisements

وجوه من الدخلة : كريمة محمود عبد الله – من بلاط

(وقفت هي كعروسة شمعية بوجهها المستدير المشدود وعينيها الصافيتين التي يحيط بهما من كل جانب خطين من التجاعيد وهما الدليل الوحيد على تقدمها في السن. تلبس أشارب ارجواني بنقوش حمراء يحيط بشعرها الفضي الذي يكشف عن سنها الذي يناهز الخمسين دون البوح به، بملابسها الزاهية وقفت كريمة أمام عتبة بيتها تنقل نظرها بيننا نحن الثلاثة بحيرة وتردد ولولا الأدب وأصول الضيافة لكانت اختفت بلمح البصر من أمامنا ” لا لا أتفضلي بس البيت منترك، بس أتفضلوا”

وصف لبيتها : يشترك بيتها وبيت الجيران بمدخل واحد مسقوف ومظلم تظنه كأنه بيت واحد ولكن تكتشف الباب الجانبي الخشبي الصغيرة الذي يفتح على منزل آخر كانها متاهه من الغرفة الطينية المفضية بعضها الى بعض طينية ملساء مظلمة وحميمية والبيت ينفذ على بيت، البيت خالي من الأثاث سوى بعض الأشياء المتناثرة، قصعة كبيرة بها طينة كانت تعيد ترميم بيتها بها وفي ركن بيت كلوب سبرتو كبير

“انا اعدى هنا الا لما يجيلي اوقات كده اروح قاهرة اقعد مع ابني شهر او شهرين اصل انا ما طلعتش من بلاط وربيت ولادي يتامين، اشتغلت في المستشفى عشان اربيهم يعني والحمد لله الولد والبت اتجوزت وبت جوزي اتجوزت” سنى كان 21 كان مكن اتجوز، انا عندي 52 سنة ـ ابويا كان ارزقي : حلاق حداد يسرح بفاكهة كان هو وعمي عبد الرحمن قاعدين في بورسعيد، كان شاطر ابوي والناس تحبه و كان قاريء قرآن. احنا 6 بنات 3 صبيان غير اللي ماتوا احنا 13 اترملت وانا عندي 19 سنة وعشت مع ابوي جالي ناس بس ابويا مرديس وانا ماردتش عشان العيال حرام عليا انا يهون عليا عيالي بره وانا جوه او احط صنيه وعيالي البيبان قصيرة انت ماشفتيش الببان القصيرة “زمان كان فيه خير ” شغل البيت كنا نجيب رملة كده على دماغنا وطينة نجيبنها زمان من الغرود دلوقتي بنشتريها، نقوم نعجنها مع الطيبة بس زمان ما كنتش الطين ده ده طين اخضر وبالجريد ونغطيه بالطينة البيضة كنا نخبز كل اسبوع او 3 ايام دلوقتي الدنيا اتغيرت بقت فيه تلاجات ، زمان كانت الغلة رخيصة وماكنش حد يبيع كانت الجيرات تدي بعضيها ده عندي ادي للتاني وده عنده يدي للتاني الزمن ده ان ماشترنيهوش ما نشفهوش كمان زمان ما كنش فيه في البلد تعليم كتير دلوقتي فيه تعليم والناس طلعوا في المسلح فمبقوش يشوفوا اهله، ماحدش هاين على حد دلوقتي المهر غلي انا كان مهري 20 جنيه اصل الواحد قيمته مش فلوس قيمته ودينه الحياة كانت فقيرة اوضة زي ديه يقعد فيها 5 \6 رجالة كانت حياة بسيطة كانت اكل وشرب كده ومخدة وحصيرة طب ابنك مايقعدش معاكي : ابني متعلم وبعدين جالو شغل في القاهرة انا قالي يا ماما لو عزتي اقعد معاكي خفت يقولي منعتيني جالي قرش ومانعتيني يابني البلد اللي تعزك تبقى خير موطن الجدعان في الغيطان والشغل لاعندي مجاري ولا حمام افرنجي يادوب ربيتهم (قصدها اولادها)

كنا نطبخ بالياجود (الخشب) الفرن الفخار احلى خبيز احسن من فرن الصفيح الحمد لله على الصحة والعافية والدين والايمان لكل انسان غرض يحقق امله بس الله يحقق ، انزل ياريت (اي تسكن خارج مدينة بلاط) بس ما سيبش بيته حد يسيب بيته، بس هنا الأكل يعيش البصل والثوم يعيش والجو حلو في الصيف

“اصورك؟”(طلبت منها) لآ لآ ماحبش لآ بلاش

– طب اتصور معاكي طيب ؟

– لآ ديه مش اجنبية (حاول حمدة المرشد المصاحب لي اقناعها)

– انا مسلمة وموحدة (قلت لها في محاولة لاقناعها اخيرة)

– – لا ماني عرفة انها مش اجنبية ، لا عندنا حتى مانخلي الأجانب يصورونا اصل العيا كتر لامؤاخذة ماكنش عندنا امراض يعني زمان، يعني زمان ماكنش اجانب بيجوا ولا حاجة جم وجاه المرض، عادي ديه عربية ما هو أصل البني ده عربي الرسول عربي

حمدة : الأجانب يتفرجوا علينا

وودعتني بالدعوات “انت آنسة ولا مدام” – لا أنسة – طب روحي ربنا يحنن عليكي بولاد الحلال !

وجوه من الداخلة: محمود ابو بكر

مواليد 26\6\1928

: من اكابر بلدة القصر بواحة الداخلة

كان يعمل طباخ عند خواجة سوري ومن اوائل السكان الذين هجروا البلدة القديمة

عمل بسوريا ولبنان قبل الثورة ثم استقر يعمل بالكويت

عن بيوت القصر القديمة

للاسف الناس ماحفظوش النعمة ديه ولفظوها وفرحوا انهم نزلوا في الخلا لكن ايام البيوت القديمة ماحدش اشتكى بمرض او بوجع راس او بلامؤخذة بمغص ولا سكر السكر ده ماكناش نعرفه الا انه السكر بتاع الشاي يعني كان فيه بعض الحشرات المؤذية زي العقرب وبتاع ولكن ماكنش يأثر في الأنسان يعني حاجه عادية. كانت الناس تحب بعضها وكان فيه هناوة في الأكل وفي الشرب اصل الطوب الني دي له حكاية مع الانسان لان الأنسان مخلوق من ايه؟(رددنا نحن الثلاث في وقت واحد : من طين !) آه وخلقنا الأنسان من سلالة من طين) طبعا كل شيء يحن لاصله ومادام البني آدم معمول من طين يحن للطين اللي بتتعمل منه البيوت لذلك تلاقيه حنين في كل حاجة وده اصل البني آدم في الشتى والبرد تلاقيه يديلك دفء وفي الصيف والحر يديلك براد الأسمنت ده مادة غريبة ، احنا عمرنا ما كنا نسمع عن السمنت ده خالص ولا نتعامل معاه ولا جدودنا يعني جدودنا دول لو كانت اجسامهم ترتاح للاسمنت كانوا عملوا منه كل حاجة كانت كل شيء رخيص، كان بتراب الفلوس كانت شكارة الأسمن ب2 جنيه. كل سنة في البيت القديم كنت بجدده بشوية طين وميه بس الناس نقلت لجل التمدن مع ان في البيت القديم ماكنش حد يشعر بمرض ولا يروح لدكتور ليه لان الجنس بتاعه حنين عليه، ماكناش نعرف مكان دكتور والست كانت تولدها الداية الحركة الطلع والنزول في البيت القديم العيل ينزل من غير ما أمه تشعر، انما دلوقت اول ما تحمل الست الحق الدكتور يتابع الدكتور عدد شهور الحمل لغاية ماتولد يكونوا صرفين على العيل 3 \ اربع آلاف زمان ماكنش كده كانت الست تحمل عشرين بطن تمانية سبعة وتربيهم وتعلمهم كده. القصر ده مبنية على اساس علمي وعلى اساس تكييف مركزي لما تدخلي في وسط البلد وتمشي فيها حتلاقي اماكن مسقوفة واماكن زي المنور ديه وانت جيه من الغيط وانت جيه من الخلا ديه تلاقي درجة الحرارة يمكن توصل لحد اربعين لما تدخلي وتمشي في وسط البلد تلاقي براد وهوا بارد مكرر لاني ابني البيت بتاعي هنا وانت تبني البيت بتاعك هنا ونسيب حته فراغ ما بينهم ونعلي الحيطة القبلية والهوا يجي من بحري الهوا يجي يخبط في الحيطة ديه ويقوم نازل ايه في الشارع على بال ماتوصلي للبيت وانت جايه من الغيط من الصحرا وحر تحسي بالبراد

سكان القصر الأوائل

لا ازاي ده فيه ناس وسلالتهم عايشة لحد الأن اللي هما سكان الواحات الأصليين ، اللي هما عيلة الجندي وعيلة الكجة ( أحنا كنا نجيب العشا ولله) دول الناس الأصليين بتوع الواحات، من الاربعينيات كان جم ناس تستكشف مين هما هل الواحات واعدوا يبحثوا واكتشفوا ان دول اهل الواحات الأصليين، انما الناس اللي جت بعد كده جت غازية في القصر تشوفي البوابات في الشارع، كل حارة ليها بوابتين (من الخشب الكبيرة) في الاول والأخر تقفل بواباتها بالليل محدش يستجري يخش وبعدين كان فيه حراس يقفوا زي فرندة كده يحط فواهة البندقية علشان لو غازي جه يكسر البوابة الاصل دول ماحدش يعرف اصلهم، اللي جم من بره وغزوا واعدوا جم من السعودية دول الجراشية من بني قريش اصلهم والشرفة اللي اصلهم من نسل سيدنا الحسين فيه ناس تانين اسمهم الشهابين برضه اعدوا هنا واستوطنوا وعملوا املاك الشهابية دول جدهم واحد اسمه الشهاب بن مغارق بن راس الغول وقتل الأمام علي كان كافر، دول جم من منطقة اسمها دينار مش عارفين اصلها فين واسم العيلة الدينارية ـ الجزارين دول اللي هم جم من الساقيا الحمرا في تونس، ومن ذلك الدينارية دول كان ينظموا الشعر كانت هنامسابقة بين القبائل لردم  ترعة والدينارية وحدهم اللي عرفوا يردموها ونظموا شعر (يسترسل في القاء بعض البيات)

فين كلامك يابابا اللي جلتلي بالتأكيد وتجوله جوا البوابة وتجراه عليا وتعيد

احنا نرسيها على ما ترسي واحنا نصيد كل عنيد

اليوم نكملها ويوم تتم وتبجى عيد

نسلمها لباشا وحكيم يجيب مأمور يعاين فيها باتوموبيل

يزيلها ولاد فرسان ونجول دوس العالي دوس

وياما ضاعت فيها اموال واتسكر ياما وتكسر فيها فؤوس

بجى يجري فيها الخيال بعد ماكان يعوم فيها الجاموس

عن والده والحياة في البلدة القديمة

نزلت من البلد اريب بس انا اول واحد نزل منها كنا سبع اخوال والوالد الله يرحمه كان زي السيف يبص للواحد يترعب، كويس وحليم وحنين ماكنش يحب الحرام قبل مانخرج يدينا درس ، والدي اصلا كان شيخ يقرأ القرأن ، يأذن ويصلي كان غفير واترقى لشيخ غفر ووصل لغاية 77 سنة وتوفي سنة 1963 وكان عنده المضيفة اي واحد يشوفه في الشارع غريب لازم يجيبه البيت، المضيفة جنب البيت الضيف ياخد يوم، يومين 3 ياكل ويشرب. لغاية ما يخد حاجته من البلد ويمشي. لان القصر ديه كانت أصل الصناعة الحدادين البناين من القصر جميع المهن كانت من القصر. كل الناس كانت تبع قبيلة، حتى الناس اللي بره القصر كانوا من القصروليهم بيوت جوه بس عشان اشغالهم بره بنوا بيوت بره بلاط، المعصرة، الموشية، قلمون، موط كلها قرى كان ليهم أساس في القصر لكن مع التطور بقى الواحد يبي بره علشان يبقى قريب من الأرض والميه بتاعته والعيشة كان يوم الجمعة الناس تأتي من العزب ديه للقصر اللى عايز يصلح الفاس بتاعه، عنده ببان/طاحون /ساقية عايز يعملها …الخ كانت الناس تيجي يصلوا الجمعة ويقضوا مصالح ، عايز يشتري قماش، أكل أي حاجة يجي القصر يبيع يشتري والدي الله يرحمه كان يقعد بره الجامع ينتظر الناس الغريبة اللي مالهمش بيوت هنا وجه ميعاد الغذاء فكان يبعتنا نجيبهم على المضيفة يصلوا ويتغدوا وتمام تمام ويروحوا ماشيين.

حياته المهنية

أتأممت املاك الخواجة بعد الثورة (كان خواجة سوري) عزبة في المنصورة وعزبة في المنيا وكان له شريك واحد مصري محمد نور سالم، كنت طباخ وتجيلى الحاجات من عزبة المنيا كنت ساكن في ميدان التحرير ادام الأنتكخانة. بعد كده انا جيت من سوريا كانت فيه هيئة تعمير الصحاري آخر الخمسينات، اشتغلت طباخ قالي اختبرك اسبوع نجحت أتعينت مانجحتش حاتمشي من غير ولامليم، عملي اختبار كان معايا ستة طباخين، عشان اطبخ ل46 مهندس في الأستراحة ديه (كانت هذه الأستراحة مبنية للملك فاروق) سرح الطباخين وقالي انت تفطر المهندسين وتغديهم وتعشيهم حاديهم يوم الخميس والأثنين لحمة وباقية الأسبوع اتصرف ومعايا واد يساعدني اجيب حاجات من السوق بيض .. الخ وانا كنت اعرف ناس كويسيين يجيبولي البيض والحمام. بتاع الهيئة ديه ادالي الفلوس. الحمد لله ربنا وفقني ال8 أيام. كان المهندس من دول يجيلي على المطبخ والتاني والتالت يعملوا لي زحمة قلت ما ينفعش قلت اعملهم نظام وسفرة (32″10). لما نجحت في الأختبار وكانت ليها لجنة سلموا لي الأستراحة ديه بتاعة الملك فاروق، كان السياح ينزلوا فيها اصل ماكنش فيه لوكاندات غير الأستراحة ديه. في الفترة ديه كنت اشتغل في موط واجي كل اسبوع. بعد اختبار اللجنة قالولي “ماكناش نعرف طعم الأكل الا من ايدينه خلاص ياعم نعين ” الكلام ده كان الساعة خمسة روحت البيت لقيت واحد جايب جواب فيه عقد بتاع الكويت. رحت الكويت كل سنتين انزل اخد اجازة كنت طباخ في هيئة التربية والتعليم. سنة 1963 خدت 22 سنة اشتغل في هيئة التربية والتعليم من 63 ل 87 كنت ارجع في المدارس، كنت ارجع الائي البلد مش متغيرة اصل البلد الاديمة كان فيها حب واحترامات ما كنش زي دلوقت في الأول كان الجيران ماحدش يقدر يعمل فرح من غير ما يستأذن من اهل الميت ويستى لغاية عيد بتاع الاضحية يجيي يقول فلان انكسرت عليه عضمة الضحية يالا اتجوز دلوقت ماعدش فيه جيم ولا اخلاء يبجى الميت كده والفرقة كدا، انا كنت عايز اجوز اخواتي وكان فيه ميت على بعد 8 كيلمتر ابويا جال لا التلوا يابويا … جالي لا لازم يكون فيه هناك احترام يعني ايام مواسم الفواكه والحاجات ديه انا عندي ادي للي ماعندوش ماخايش ابني يطلع بره شايل الحاجة عشان ولاد الجيران يشفوها ومايكنش عندهم لذلك “ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم لما النفوس اتغيرت المايه كنتي تحفري في الأرض المايه كانت نفورة توصل لمترين تلاتة، كان عندنا هنا في القصر المايه ديه كانت بحور، تمشي على بعد 7 كيلو تسمعي الهدير بتاعها 39”

الحياة في الغربة (في الكويت)

كان فيه شقة فيها فوق ال17 نفر ماكنش حد يقدر ياكل بلحة او تفاحة من غير التاني، انا كنت لما اعمل حفلة في اخر الحفلة يديلي خروف خروفين، فواكه بالقفص والموز بالقفص اجي احطهم في العربية بتاعتي واروح والله العطيم تكون الساعة 3 نايمين اللي في الشقة اخبط اصحي الكل الي ياكل تفاح واللي ياكل لحمة واللي ياكل رز يتعمل الشاي بعدين نلبس ونروح على الشغل، فلان عيان في المستشفى ندور نلف على كل الناس نلم، فين دلوقتي الحاجات ديه دلوقتي الأخ ما يشوف اخوه . المصيبة ان الجيل اللي طالع جيل صعب ، كانت زمان الستات تاكل لوحدهم كان ممنوع تقعد مع الرجالة. الوالد كان يعترض على تعليم البنات، يعني عندي بتي الكبيرة كانت الأولى في المدرسة واخوي مدرس، وطلعت الأول ومتفوقة وخلصت الستة سنين الابتدائي وكانت حتخش إعدادي، وعمل أبويا عمل الورق سر ، لبنتي وبنت احويا، ولدي راح ضرب اخويا في وسط المدرسة قلع الجزمة وضربه ازاي ماعندناش بنات تتعلم وتروح المدرسة.

وعن محاولة استرجاع البيوت القديمة من هيئة الآثار….

بقولك اسرائيل عم بتدي حقوق!!! اشتكينا لهيئة الأثار ولا حد رد علينا ..

كل ما الوقت ما يطول يقطعه نفس الجملة “يا اهلاً وسهلاً …شرفتونا وانستونا يامرحب

ا ،

Alexandrian Memories II: Meet Giro

His name was Gerard, people called him “Giro”, he was what the Alexandrian intelligentsia, the artists and  intellectuals may call, with a deep nostalgic look in their eyes, a good example of a cosmopolitan person or what is left from the “great cosmopolitan life that Alexandria witnessed early last century”.

Giro was my neighbor,  a forty something Greek tailor who has inherited his shop and his profession from his father, lived and worked in Alexandria since ever. Entering to his shop, talking to him was a big adventure for the young thirteen years old girl that I was. I still remember him standing in his dusty shop, short and shubby with his lovely smile, white skin and laughing baby face always animated with colors, surrounded with these old fainted photos on walls representing his father with a traboush, and Giro’s young years when he worked in the sea. Yeah I forget to tell you that Giro was a sailor too.

For me he was like a fairytale: a Greek sailor who landed just next my home, telling me stories about life beyond the sea, lands that I’ll never see. He was “my childhood friend”. Well kind of,  because I was always puzzled why he spent all this time chatting with me; it’s true that we were both francophone, and he enjoyed speaking French with me, he used to tell me “ أنا أعرف اعد بخمس لغات حتى شوف” ( he used to address me in the masculine grammatical form :). When i know think about it, i think that Giro was simply very lonely: he talked to me because he was very lonely.

After finishing the Don Bosco school technical diploma, he worked on ships as a sailor, one day his dying father asked him to stop travelling and to stay home to take care of his mother. Since this day, he never left her; till she died he was by her side taking care of her, all he was left with after her death, were his big apartment,  his shop, his loneliness, and his old sea stories. “أنا وحيد، ما فيش حد هنا كله خلاص سافر ”

He couldn’t leave the country like the rest of his family, even after his mum death. Once, he tried to settle in Australia with his cousin, to see if he can move there forever, but he couldn’t, he came back to Alexandria and to his old rhythm. In the morning, he goes to open his shop, have breakfast with other shop owners and postmen crossing him, in the afternoon and evening, he stay alone at home or go to the Greek club.

I grew up, and by the time I stopped to pass by and chatting with him like old days. But from time to time, when my mom gave me some shirts to fix, I used to tell him

“معقول جيرو انت اهلي لسه بيضحكوا عليك، ايه اتنين جنيه دول عشان تركيب زراير، دول يعملوا ايه دول دلوقتي” ;

I still remember him answering laughing “أعمل ايه انا مسكين أنا غلبان انا يتيم”

From 8 months ago, he died! He simply got tired one day, next day, his neighbors transport him to the hospital. Before entering he told them “I’ll die”. I didn’t know by this time, after he died by 2 weeks, I knew by accident.

I suddenly felt like good people leave this earth! I thought he will be there forever. How can the neighborhood exists without Giro. And since, I felt that Giro’s life needs to be documented. The facts made him a perfect candidate to be labeled “Cosmopolitan person”. But he never was actually, or I never think of him that way, he was simply “Alexandrian”. He told me once, that the he can get easily the Greek nationality, that the Greek community in Alexandria is pushing him to get this nationality, to belong somehow to the “minority” but he refused.