El Camino, what was it all about?!

So I am back, the world is still the same and I am still the same! Well expecting that everything will change in 10 days is not logical! But who said that I am a logical woman!

I expected that the road will make me feel better, see clearer and may be bring some new in my life! These were my main objectives to hike El Camino de Santiago de Comostella.

Afraid to do it alone, as I am an oriental girl after all, who has a constant embedded fear that she will get very hurt if she travels alone! Well nothing ever  happened to me till now! But yet I carry this burden wherever I go. So I invited all those I know who  might be interested in hiking and travelling in general. Big mistake I would say! Not because I didn’t enjoy my co-travelers company, at all! But because the presence of the others were distracting somehow!

I was supposed to hike five to six days  in a raw, I ended up just doing four, accommodating with my company rhythm and desires. Well this is what it implies when you travel with others, you compromise! This was not a big tragedy but it revealed me some truth about myself. I am a stubborn woman who like to put pressure on herself and compromising wasn’t in my plans this time, which left me a bit unsatisfied and frustrated that I had to follow the others, even though that was for my own benefit.  I almost hurt badly my right knee during the first day, walking 28km crossing the Pyrenees up to 1440 km of altitude. If it was up to me, this injury would not stop me, but thank God I had the others to stop me from hurting it more! ٍ So we took it easy next day and even rested in Pamplona the third day of the hike.

One of these days, while sleeping at the Church of Cisor Minor, where we spent the night on mattresses as there were no beds available to sleep, I laid down exhausted with almost a broken knee, stroke, I was, by the cruel and fascinating truth about the road.

On my stomach with an aching knee, I wondered why ever I wanted to do this walk: To prove the world how special and different I am? To forget about  a guy or to  impress another one? To discover myself or to challenge it? To find God and peace or just lose my soul to my demons?

On the free lands of hope and deception, my mind always swung between a mix of thoughts. During the long hours walking in the sun, my mind was only repeating lies; imagine stories and conversations fed by a wounded ego from the past or an illusive fear from the future. I was never in the NOW! I was not living the current moment. And my heart was constantly overwhelmed by pain and deception.

I was searching for peace, did I find it?  I don’t know! I am not sure, may be …

There were these moments, these rare moments where I was taken by surprise by a breath taking nature scenery. Stroke and almost smashed by the beauty and the serenity of God’ creation! And in these moments I just forgot everything, my fears, my dreams, my deceptions and I was totally taken by nature. Someone on the road told me: “don’t forget these tears in your eyes, these are the crystals of your soul!” Well a wounded soul then! i simply wonder when it will totally heal?

However, these moments were that flashy and ephemeral that I can’t remember them anymore. Anyway, why I would ask them constancy in a world in constant change?

I am not sure anymore about my real motive for taking the road! But what I know for sure that the one should watch out the road, it makes you meet face to face with the only thing that you spend your life to flee, it makes you meet YOURSELF!  Which is good by the way. Knowing the oneself would be the first step for awareness! and Awareness to change! But can the one handle the truth and the change! I believe not! No wonder why many people simply live in denial!

Advertisements

هولاندا الانطباعات الاولى – الثلاثاء 21 سبتمبر 2011

جلست هناك خارج الصندوق – المكان الذي اعيش فيه، وهو يقع في حرم جامعة اوتريخت على اطراف المدينة ، والصناديق هي عبارة عن وحدات سكنية للطلبة، في الاصل كانت حاويات تم تركيبها فوق بعضها البعض لتحل مشكلة سكن الطلاب في مدينة تقع بها جامعة كبيرة كاوتريخ ويقصدها العديد من الطلبة من هولاندا وخارجها

اتطلع امامي في المراعى الخضراء حيث ترعى الخرافK اشم رائحة العشب الاخضر المنعش الذي تم جزه حديثا، اسمع من بعيد صوت البط  وارى الارانب البرية تجري وتقفز حول جداول المياه المنتشرة في الشارع، تقع جنباً الى جنب الطرق الاسفلتية الحديثة ومباني الحرم المعاصرة ذات المعمار الحديث

هو مشهد غريب،  يبدو غير منطقي لي انا فتاة المدينة حيث الحدود قاطعة وواضحة بين ما هو ريفي وما هو حضري فالمزج بينهما لا يحدث سوى على ما يبدو في هولاندا  حيث يمكنك التطلع الى هذا المشهد الريفي في مدينة حضارية كبيرة كاوتريخت، الامر يتضح لي حين اعرف ان الجامعة بها كليات عملية حيث يقوموا بتربية الخراف للتجارب العملية وغيرها من اهداف الدراسة

 حياة الطلبة

“سوف اكون شخص سعيد لمجرد استطاعتي التحدث بهذه الطريقة” اشار جاري البولاندي ساخراً وهو يشير الى احد الجيران الاسبان وهو يتحدث بجوارنا بحرارة ككل من يعيشون في المتوسط او هكذا اعتقد ، فلقد اقامنا حفلة الاسبوع الماضي خارج “الصناديق” لكي يتعرف الوافدون الجدد  على بعضهم البعض وعلى جيرانهم فجميع سكان الصناديق هم طلبة جدد

عادة لا يوجد صخب كثير بالصناديق فالحياة هادئة خلال الاسبوع الا في نهايته وبالتحديد في هذا المساء،حيث يحتفل طلبة شباب لا يتعدى عمر الواحد منهم الواحد والعشرون او على حد اقصى خمسة وعشرون وفى حالات استثنائية مثلي الثلاثون!

هنا الحياة حتى للطلبة مستقرة فمن الطبيعي ان تجد احدهم لا يتعدى عمره 24 سنة ومستقر في حياته ، مرتبط في علاقة عاطفية منذ سبع سنوات، يعمل وعنده منزل ، يعيش مع رفيقه اورفيقته حيث قاما يالتخطيط معا للحصول على المنزل او الشقة، قاما بدهانه واعداده للعيش سويا به

وعندما تدخل الشقة او البيت تجد متعلاقات خاصة ومكتبة ضخمة مليئة بالاسطوانات والكتب والصور الشخصية للرفيقين في رحلات داخل البلاد وخارجها وتسال نفسك متى وجدا الوقت في عمرهما الصغير حتى يكون لديهما حياة متكاملة ونحن في مصر قد يصل عمرنا الى الثلاثين والاربعين دون ان تكون لدينا حياة خاصة كاملة

المدينة

بالرغم من النظام الصارم، اجدني اصنف المدينة على انها فوضوية بعض الشيء مقارنة لمدن اوروبية اخرى قد زرتها من قبل

قد لا تكون فوضوية بالشكل “المصري” او على الاخص “القاهري” بل بشكل لطيف متساهل، سمح للناس بالعيش والتاثير في المدينة، فقد تجد قمامة وبقايا الاوراق في الاركان، قد تجد الناس لا يحترمون بالضرورة اشارات المرور  خاصة راكبي الدراجات الذي يخصص لهم مساحة كبيرة في المرور وتخطيط الطرق في هولاندا

هناك حياة، زحمة، بعض الفوضوية، شيء محبب يشعرك بان المدينة مكان مأهول بالبشر التي تترك بصماتها على الطرقات، على البنايات والحجر.

القطار

لا يسعني سوى الابتسام حين ولوجي بالقطار متى سافرت بين المدن في هولاندا، اتذكر محادثة جرت بيني وبين مديري السابق الهولاندي قبل سفري، حين قال لي ان الهولانديين ليسوا معاديين للغرباء كما يعتقد البعض ولكنهم يحرصون على الحفاظ على مساحاتهم الشخصية ففي القطار او الاتوبس تجد معظم الناس يجلسون ويضعون حقائبهم الشخصية على المقعد المجاور لهم والغريب انك قد تجد الاتوبيس مزدحم والناس واقفة ولكنها لاتسال من يجلسون ان يزيحوا اغراضهم لكي يجلسوا! واذا حاولت انت ان تقوم بذلك تشعر بحرج ينبع من التعبير المقاوم المهذب الذي يرتسم على وجوه الجالسون ولكنهم لا يجدون مفر من ازاحة اغراضهم في النهاية لكي يجلس الواقفون

ولكنني لم اتوقف عند ذلك لكي احكم على الهولنديين كاشخاص معاديين للغرباء وهو حكم مسبق وسطحي، بالعكس، انطباعي الاولي عنهم انهم اناس لطيفة،  فانت متى ابتسمت لاحد المارين يبادلك الابتسام بل والكلام ايضا (وهو امر لم اجده في اسبانيا مثلا فالاشخاص الوحيدين التي تمكننا من التحدث اليهم انا وصديقتي حين كنا نمضي اجازة في اسبانيا، كانوا من اميريكا اللاتينية وليسوا اسبان ) فمن السهل دائما البدء في تبادل اطراف الحديث مع احدهم في الشارع او المواصلات العامة – عامة هم اشخاص متزنة ودودة وتبادر في المساعدة حين يطلب منها ذلك ولكن يجب ان اعترف ان هذا حكم ايضا مسبق في نفس درجة سطحية وتسرع الحكم الاخر

فمثلا انا اسمع كثيرا هنا عن المشاكل التي يواجهها المهاجرون في هولاندا ومثل هذه المواضيع التي يتجنب اهل البلد التحدث فيها

النظام

حتى الان اي بعد ما يقرب من شهر من وصولي لاوترخيت لم اقم بزيارة المدينة بعد،  اي لم ازور  بعد مزاراتها السياحية او اعرف اركانها وهو شيء غريب علي، فهي ليست اول مرة اسافر فيها خارج مصر وليست اول مرة ازور بلدة واطوف بها ، احيانا يكفيني بضعة ساعات فقط لكي اتمكن من معرفة المدينة جيدا! او معالمها على الاقل

الا انني لم استطع ذلك في اوتريخت حتى الان بعد مرور شهر من استقراري بها

هناك شيء داخلي يمنعني من ان اعيش دور السائحة فانا هنا للعيش لمدة سنة، هناك حاجز خفي او نفسي داخلي يفصل بين البلدة كمزار سياحي والبلدة كمكان للتواجد والعيش

فانا لم اخذ وقت للتعود على الحياة هنا، ان انصهر في النظام، استيقظ للذهاب كل يوم الى المدرسة التي تقع في وسط المدينة، اركب الاتوبيس، اتعرف على جميع انظمة الانتقال واستخدام القطار للسفر عبر المدن الهولاندية الصغيرة واتعامل كقاطن وساكن للمدينة وليس كسائح غريب

فحياتي منذ قدمت استنفذت في التفاصيل الصغيرة  التي تستهلك الوقت والطاقة في مدينة كبيرة  لكي تعيش او تتعايش النظام لتكون جزء منه وتتعامل به. فيصبح حياتك و اكبر همك! فالاتوبيس يطبق به نظامان : نظام قديم ، اوتريخت هي من البلدات القليلة في هولاندا التي مازالت تستخدم هذا النظام، يقوم على ختم بطاقة ورقية تختلف وفقا للمسافة وهذا الختم يتضمن ساعة الركوب حيث يمكنك لمدة ساعة بعد ختم البطاقة في استخدامها بلا مقابل وهو كما قلت نظام قديم يستخدم فقط في اتريخت اي ان هذه البطاقة لايمكن استخدامها خارح المدينة

وهناك نظام حديث يطبق في المواصلات العامة في جميع مدن هولاندا وهو يقوم على استخدام بطاقة اليكترونية يتم شحنها بالنقود عن طريق البطاقة البنكية الالكترونية وهي يمكن استخدامها في الاتوبيس العام وفي القطار تحصل بها على خصم 40% الا ان هذه البطاقة يتم اعطاءها للطلبة الهولانديين بلا مقابل وانا كطالبة غريبة ليس لي هذا الامتياز، والبطاقة البنك الالكترونية يتم الحصول عليها بعد فتح حساب بنكي هولاندي وهو ما ياخذ اجراءات ووقت طويل

لذلك فانا مازلت استخدم البطاقة الورقية التي تتوفر في شكل بطاقة زرقاء للمواطن العادي تتضمن 15 خانة واخرى برتقالي للطلبة بسعر مخفض – بعد ختمها في الذهاب والاياب (وهي مسافة تاخذ من خانتين الى ثلاثة خانات من البطاقة) اي دائما يتبقى معي بطاقات غير منتهية بها خانة لم تختم ولكني لا يمكنني استخدامها الا اذا اشتريت اخرى جديدة وهكذا دواليك ..

وهكذا ، انظمة تقوم على انظمة اخرى مركبة ، تفاصيل كثيرة يجب اخذها في الحسبان في كل امور الحياة لنظام كبير يبتلع معظم وقت الناس ولكن يوفر حياة منظمة وفعالة للجميع

ولكن ماذا اذ لو لم تكن تنتمي “للجميع”؟ انا كمواطنة شريفة اندمجت سريعا في النظام او يمكن اسرع مما ينبغي في نظام حياة اي مواطن شريف في هذه البلد مما انساني او استهلك وقتي لكي انظر الى المدينة بعين جديدة وغريبة، فالمناظر والبيوت الجميلة القديمة بدات تاخذ سريعا شكل مالوف لدي ، كانني ولدت وعشت بالمدينة منذ ولدت

هل اعمى النظام عيوني ام قتل في الفضول؟

Kenya Inspiration : How Much Black In Your Name?

I still remember the artwork installed in the middle of the exhibit hall at ExitArt Gallery , part of the exhibition “Negretude” which took place in June 2009 in NYC . The large basin in the middle of the room, contained white sugar, the visitor were asked to interact with the artwork by writing his name with a stick, the name written appears in black due to the black bottom of the basin.

The text hanged was giving a glimpse about the history of slavery trade when it was introduced in America due to the sugarcane trade. The simple yet brilliant artwork, aimed to highlight the importance of the black community in the states.

The title of the installation: “how much black in your name?”, (like How much sugar in your coffee?), was what I kept thinking of while touring the streets of Mombasa, Kenya last week.

I have to say that many things inspired me during my short stay in Kenya

“From which country? Egypt! Ah so you are from Africa!

“You look like us, people won’t take you for a tourist!” confirmed Catherine, the safari company owner, while taking her coffee with me on the terrace of the hotel located downtown, waiting for the company driver to pick me up and hit the Tsavo East Park where I’m supposed to spend the next two days on a safari.

Well, this is not for granted, I was easily spotted as a tourist, may be by the way of dressing or the veil style that I wear, but certainly I wasn’t taken for a Kenyan woman.  I felt like the foreigner women walking in Cairo streets: spotted, stalked and somehow threatened. But on the other hand, while walking in the crowded streets, being honked away by angry drivers, shacked by the painful ride of the tok-tok on the broken pavements,and  trapped in a very polluted traffic, just made me feel like home.

Secret word: salamu Allikom

“Why they greet you with “salamu Allikom” and I’m not? I’m Arab too” – commented half-angry half-amused my Moroccan companion, while touring the old city of Mombasa. Well, because I’m veiled, so by consequence I’m Muslim, most probably an Arab. I can’t deny I felt secretly flattered. It wasn’t the first time that happens to me, even in Europe. Walking in the street, crossing another veiled woman or a “looked like an Arab” person, head nods, secret smile and a whispered “Salamu Alikom” are exchanged. At these moments, I always feel that I BELONG. I’m not sure to what exactly but may be to this unknown secret community of sisters and brothers, strangers yet united in this vast hostile world.

Well it’s not always that optimistic, because being veiled, put you in these situations where you always suffer from all these labels, prejudgments that people attribute to you without approaching you or even saying hello. But let me enjoy the moment!

MASHALLAH – MISSINORAY

In just 5 min, I saw passing cross our bus, sequentially two buses with big Latin characters written on the front glass.

The first one carried a big “MASHALLAH” (in Latin), and the second the word of “MISSIONARY”

What is that? Shocked, I asked Simon, the driver – this is a school bus, missionary school?. Of course I knew it’s a school bus, I can see boys wearing blue uniform from the bus window.

The shocked feeling was inspired by the fact that it was written explicitly on the bus with big characters, that this is a “Missionary School”.

Let me explain, I was in a missionary school myself. I was raised by nuns and it was never mentioned or announced that this kind of schools were “missionary” although this is known worldwide. I discovered it by accident while reading an article in college and by then it was shocking. I felt then uncomfortable and confused to realize that I was targeted by people who had a “religious mission”. Although I have to admit that I owe my nuns all the good values, human approaches and principles that I believe in and apply in my life today.

Watching this bus passing by, the shocked feeling vanished gradually to be replaced by appreciation for this country and its culture diversity: so this is a place where you can read verset of Coran on buses or hear it coming out from a small shop in the market and in the same time you send your kid to a “self declared catholic missionary school”, or find the bible on the bedside table in your room in the hotel where you pass the night!

Ah Buffaloes! Aren’t they cute! – NO!

Sitting in the dark, sipping my hot chocolate, I watched the herds of elephants, giraffes, monkeys and buffaloes drinking and  bathing on the pond, less than 10 meters way from  the lodge’ terrace. Nature never seemed crowded nor sounded noisiest than this moment.

I listened to Simon, telling me the Buffaloes legend “Ohh, they will definitely kill you whenever they see you, lions can run when you get off the car but buffaloes will attack!”

They never forgot that humans captured them, “you know to take their milk “. They never forgot their rancor over humans even after they ran away to the wild life, this is why they will not to hesitate to kill.

However, I just love buffaloes, I found them simply hilarious. You pass by a herd of buffaloes; they just freeze in their place, and start to gaze at you almost staring. After a while, humiliated yet amused, you discover that you are locked in the car/ cage and they are free in the jungle, watching you!

MIND THE GAP!

I just love this sign! It’s one of the most eloquent ones, offering many levels of interpretation I have to say.

Mind the gap between your expectation and what real life offers you!

Preparing my trip to Kenya, first time in Africa, as someone commented (OMG! Egypt is in Africa people!), I carried on with me all these images of wildlife, new experiences, and exotic scents that I shall experience. Seriously I don’t know what I was expecting, people jumping out of trees, or a hungry tribe catching me and cooking me for dinner!

May be exoticism is simply overrated! The familiarity that I felt since I landed in Mombasa kept haunting me during my short stay. As if I went to visit Mahala governorate or any small town in Delta in Egypt. This feeling was provoked by many scenes that I encountered in Mombasa streets which reminded me other scenes in rural areas back in Egypt. I judged them too “familiar”, too “local”.

This reminds me an issue that I’ve been thinking about from a while. Locality! How and why we judge a place as a “rural or local place”. This word gives a certain pejorative connotation in Arabic, especially if it was spoken in English in a certain Arabic discourse.  Barefoot workers, mobile marchands, the hand written calligraphy on ads and shops , colors and buildings paints, broken pavements or let me summarize all the above by saying: Poverty!

Or maybe something else that I can’t formulate but that I felt!

On another level, the strong sense of locality that I felt, was accented when I, a coffee lover, shamefully, didn’t like the Kenyan Coffee! Yep shocking, no? One of the best rated, a good quality coffee in the world?! But not because it tasted bad, it‘s simply because milk added is not pasteurized and it’s not – God forbidden – served in a long cardboard cup! Ah city girl spoiled by too much American coffee from Starbucks and Costa Coffee!

Can’t blame anything but Globalization! Too much Globalization shaped my taste, appreciation and the common values that I attribute to different things. For example, sitting in the airport hall in Mombasa, waiting for my flight back gate to be opened, I saw a young lady wearing the same shirt that I got from H&M store in Egypt. I was surprised that I started automatically to guess which social class and level the lady belong to. Totally unrelated! Globalization created these standards according to what we, or I evaluate life experiences.

Now back to the redundant question in my mind “How much black in my name? “ or let me rephrase it “how much Africa in my blood?” – Well I would say “PRETTY MUCH!”

Why I travel : To Redefine My Boundaries

A contribution i made as a reader to a new travel series launched by Al-Masry Al-Youm’s travel section titled “Why we do travel”

Leaning on the side window, the small torch tied around my forehead was the only source of light in the dark bus. I was reading the last chapter of “Dracula” by Bram Stoker, and while reading I figured out why I travel, alone. That was back in December.

Contrary to my travel habits, where I tend to welcome any social approach under the claim that I like to meet and talk to strangers, this time I was totally anti-social. I almost rudely turned down the offer of two Dutch people traveling with me on the same bus to sit next to them, and perhaps have a good conversation during the three-and-a-half-hours bus ride.

Eight hours earlier, I was touring old Hama, stepping into the sunlit streets and marveling at its white-stoned old houses. Thinking of what I had to do in the next 24 hours, many scenarios had popped up in my head:

Scenario one: Take a bus to Lattekia where I had planned to spend New Year’s Eve and see the other side of the Mediterranean sea, where I was brought up, then spend the last three days of my vacation in Damascus.

Scenario two: take the bus to Palmira, visit the historical city and spend the evening there, and travel next day to Damascus.

Scenario three: take the bus to Palmira, visit the historical city in just two hours, then take  another bus to Damascus, spend the extra night there — an exhausting scenario that will include at least seven-hour bus ride in one day!

Although it was a trivial and small decision, it haunted me for a few hours, on the bus, while  touring the streets, while stopping by the Hama waterwheels “al noureya” and while visiting Al Azm Palace “Beit el Azm” . As I enjoyed the warm sunny winter day, I constantly thought about what I really wanted to do.

This time I didn’t have a prepared schedule, or friends and companions to decide for me. It was only me and it was all about my needs and wishes. The thought of “what people usually do”  wasn’t an option. This time, I had to listen to the voice in my head and decide.

And this was the moment where the question: why am I travelling first popped up! I’m certainly driven by the natural human need to explore, meet new people and encounter new cultures, etc. But I realized at that moment the real reason, for me, was that travelling helps me to redefine my boundaries and to realize how all the surrounding stops influencing me , including traditions, beliefs, society, ethics, and everything I was raised to follow and to take for granted.

Traveling liberates!

And it has nothing to do with the revolutionary statements of some people who are in constant search for freedom. The reality is that traveling mutes all the external voices and for the first time you start to listen to your true self and to your wishes. You learn to know yourself well and to enjoy your own company. At that moment in Syria, I was responsible for myself and I was taking my responsibility seriously.

On that bus, as I turning the last page of my book, I looked up to face my image reflected on the bus window, and to look directly to my eyes lit by my head torch. Here I am, the self that I traveled to Syria to gaze at.

Exhausted, I let out a sigh, closed my eyes and tried to sleep for the remaining hour in my long ride to spend New Year’s Eve ning in Damascus, after I toured Palmira just for two hours.

بلاط مدينة الصلصال

تم نشر هذا النص كجزء من مقال بكتاب امكنة، عدد 2008

لم يكن حال مدينة بلاط كمدينة القصر بواحة الداخلة، فهي لم يهجرها سكانها تماماً مازال يمكنك أن تعثر على بعض آثار الحياة عند التجول في مدينة الصلصال، بين الطرقات المظللة حيث تلعب أشعة الشمس

 

by Rania Abu Eid

 

دور الرسام ألهاو على جنبات الممرات الطينية التي تفصل بين بيوت المدينة حيث جميع زوايا الطرق مستديرة والدرجات التي تفضي من مستوى إلى الأخر محدبة الأطراف تكاد ترى بصمات من قام بتشكيلها وتسويتها، على جانبي الطريق، وقفت بعض النساء في مداخل بيوتهن، ينظرن إلى المارين، يغطين وجهوهن بطرحهن يخفين بها ابتساماتهن ونظرات التساؤل في عينيهن.

وقفت هي كعروسة شمعية بوجهها المستدير المشدود وعينيها الصافيتين التي يحيط بهما من كل جانب خطين من التجاعيد وهما الدليل الوحيد على تقدمها في السن. تلبس أشارب ارجواني بنقوش حمراء يحيط بشعرها الفضي الذي يكشف عن سنها الذي يناهز الخمسين دون البوح به، بملابسها الزاهية وقفت كريمة أمام عتبة بيتها تنقل نظرها بيننا نحن الثلاثة بحيرة وتردد ولولا الأدب وأصول الضيافة لكانت اختفت بلمح البصر من أمامنا ” لا لا أتفضلي بس البيت منترك، بس أتفضلوا” قالت بتردد وهي تنظر إلى مرشدنا من أهل المدينة الذي يصطحبنا في الجولة، تستمد منه الأمان فهو الوجه الوحيد المألوف لديها، سبقتنا إلى الداخل وتبعتها ارفع قدمي عاليا لتخطي العتب المرتفعة لأولج إلى المنزل كأني أولج إلى بطن الأرض فالباب ما هو إلا فتحة مستديرة كبيرة ترتفع عن الأرض وينخفض سقفها فتضطر لخفض رأسك ماراَ إلى عالم آخر تشعر فيه كالجنين في رحم أمه ، تتهدج أنفاسك وتبدأ ضربات قلبك البطيئة ترن في أذنيك ويحيط بك الظلمة والهدوء والصمت. كان الباب يفضي إلى مدخل يفضي بدوره إلى بيت الجيران : يشترك البيتين في مدخل واحد مسقوف ومظلم تظنه كأنه بيت واحد ولكن لتكتشف بعد برهة الباب الجانبي الخشبي الصغيرة الذي يفتح على منزل آخر. البيوت هنا تشبه متاهة من الغرفة المفضية بعضها إلى بعض طينية ملساء مظلمة وحميمية.

بعض الدقائق تمر حتى تعتاد على الظلمة ، تهدأ أنفاسك وتبدأ بالنظر إلى الغرفة وأثاثها البسيط الذي يتلخص في حصيرة وفراش وكلوب سبيرتو كبير مركون على الحائط، في الحائط يمكنك أن ترى مغروز في الطين سلك الكهرباء، الدليل الوحيد على “المدنية”، عند طرف الغرفة يوجد على الأرض كومة رمال وقصعة بها مياه مما يفسر خشونة يديها الغير طبيعية المغطاة بطبقة من الطين الجاف فهي كانت تعيد بناء بيت أبيها بعد أن توفى لكي تنتقل إليه لتعيش به بعد أن انهار بيت زوجها.
شأنها كشأن نساء وعائلات كثيرة في بلاط عاشت كريمة حياتها كله في البلد لم تغادرها ، بعد أن نالت قدر من التعليم (معظم النساء في هذه المنطقة حصلن على قدر يذكر من التعليم حتى إن لم يتعدى المرحلة الابتدائية ) عملت بالمستشفى لتربي أطفالها فهي ترملت عند بلوغها التاسعة عشر فقط من عمرها فوجدت نفسها مسئولة عن طفلين ، عندها انتقلت مرة ثانية لتعيش في بيت أبيها ورفضت الزواج مرة أخرى . لا تنتقل من البلدة سوى لشهور قصيرة تقضيها في القاهرة لزيارة أولادها الذين استقروا وتزوجوا هناك “ابني متعلم وبعدين جالو شغل في القاهرة أنا قالي يا ماما لو عوزتي اقعد معاكي، خفت يقولي بعد كده منعتيني جالي قرش ومانعتيني، فجلتله يابني البلد اللي تعزك تبقى خير موطن” أكدت كريمة وهي تفسر لماذا انتقل ابنها من البلدة القديمة فمجرد كونه “متعلم” تفسر من وجهة نظرها الكثير فمن من الجيل الجديد “المتعلم” يرضى العيش في البيوت الطينية الرطبة حيث مازالت الحياة خشنة وغير مريحة. فالحياة بهذه البيوت لم تتغير عما كانت عليه إلا فيما يتعلق بالغلاء الذي طال كل شيء فتحكي كريمة أيام كانت بلاط تنبض فيها بالحياة ” عشان شغل البيت كنا نجيب رمله كده على دماغنا وطينة نجيبها زمان من الغرود دلوقتي بنشتريها، نقوم نعجنها مع الطيبة بس زمان ما كنتش الطين ده ده طين اخضر وبالجريد وبعدين كنا نغطيه بالطينة البيضة(…)كنا نخبز كل أسبوع أو 3 أيام دلوقتي الدنيا أتغيرت بقت فيه تلاجات ، زمان كانت الغلة رخيصة وماكنش حد يبيع كانت الجيران تدي بعضيها ده عندي ادي للتاني وده عنده يدي للتاني الزمن ده آن ماشترنيهوش ما نشفهوش ، كمان زمان ما كنش فيه في البلد تعليم كتير دلوقتي فيه تعليم والناس طلعوا في المسلح فمبقوش يشوفوا أهلهم، ماحدش دلوقتي هاين على حد، دلوقتي كمان المهر غلي أنا كان مهري 20 جنيه أصل الواحد مش قيمته فلوس إنما في قيمته ودينه”
بعد أن استضافتنا في بيتها تحكي عما كان ، اصطحبتنا كريمة حتى آخر الطريق المفضي إلى بيتها مارين من الظل إلى أول الطريق النازل الذي تتخلله بعض أشعة الشمس، عند نهاية الطريق توقفت وسألتها
– ممكن أصورك
– لآ لآ ماحبش لآ بلاش
– طب أتصور معاكي طيب ؟
– لآ، تفاجأت بلهجتها الحاسمة
– ديه مش أجنبية (تدخل حُمدة شارحاَ لها) فسارعت بقول – لأ أنا مصرية ومسلمة وموحدة كمان …
– لا ماني عرفة إنها مش أجنبية ، لا عندنا مانخلي الأجانب يصورونا أصل العيا كتر لا مؤاخذة، أصل ماكنش عندنا أمراض يعني زمان، يعني زمان ماكنش أجانب بيجوا ولا حاجة. جم وجه المرض.
لم افهم ما هي علاقة الصورة بالأجانب وما علاقتهما بانتشار المرض، إلا إنني اكتفيت بالاستماع والاندهاش بل بالانبهار بالموقف الذي لم استطع تحليله، فآثرت السكوت دون الاسترسال في الأسئلة خاتمة الحديث مستمعة إليها وهي تودعنا بالدعوات
– “أنت آنسة ولا مدام” سألتني على استحياء
-ـ آنسة
– طب روحي ربنا يحنن عليك بولاد الحلال

ابتسمت وأكملت طريقي مع حمدة ومرشد البلد مكملين جولتنا في أرجاء البلدة خافضين رؤوسنا في بعض الأحيان، صاعدين بعض الطرقات أو نازلين بعض الدرجات أحيانا أخرى، مارين بين زوايا الطرقات،

 

By Rania Abu Eid

 

عند المناطق التي تكشفها الشمس بقصعات زُرعت بالنعناع وريحان وزهور الكركديه القانية. عند أعلى القرية اختلف البنيان، تبدلت البيوت الحمراء الطينية القصيرة والملتصقة يبعضها البعض ببيوت عالية بعض الشيء بيضاء اللون ، هنا يقع بيوت عُمد القرية والذين ينحدرون جميعهم من عائلة البرنس وهي أول عائلة ، كما يزعم أهالي القرية، قدمت إلى هذا المكان أقامت واستوطنت واستقرت ” هي عيلة شبعانة عندها ابيار وأراضي وطبعا اكبر عيلة هي اللي تمسك البلد” شرح لي مرشدنا. وقف هناك محمود البرنسه يرحب بنا بقفطانه الازرق الزهري ولاسته الخضراء، بوجهه التي تشقه من قمة رأسه حتى عمق خديه أخاديد عميقة لوحتها الشمس، ينظر إلينا بعينيه اللتين بهتا بفعل الزمن، تظهر بين فكيه أثناء حديثه أسنانه المبرودة مصدرة صوت صفير خفيف عند حديثه. جلست أمامنا زوجته بوجهها المشدود المسحوب الأسمر تستند على حائط بيتها تجلس القرفصاء تنقل عينيها العسليتين الجميلتين بيننا وبين زوجها وهو يحدثنا “اسيب البلد ليه ، هنا مافيش أي إشكالات، أنا هنا بأصلح ما بين المتخانقين ماعنديش حد في بلاط يروح الجسم، الا لو جريمة جتل بس ده ماحصلش عندينا لأ ولا حتى سرقات، إنما شوية نزاعات بتبقى على ارض مايه بتاع كده ، يعني بهيمة سابت على زرع التاني، يدفعله تعويض والتاني ممكن يسامحه يبوس على دماغه حجك عليا وكده حق عرب يعني” على عكس أهالي القصر الذي انتقل أغلبية سكانها، الكبير والصغير وحتى عمدة البلد، إلى الأراضي المحيطة بها، بنوا بيوت من الأسمنت، فبلدة بلاط لم يتركها سوى الأجيال الحديثة، فهنا مازال يقطن محمود البرنس، عمدة بلاط، وزوجته حتى وان تفرق أولاده السبع مابين الأراضي المنبسطة المحيطة بالبلدة أو بالخارجة والقاهرة وموط للعمل. عندما طال الوقوف والصمت بدأ يخيم علينا، قالت لنا زوجته (والتي لا يناهز جمالها سوى اللوحات الزيتية التي رسمت بدقة) “أتفضلوا نجيب شاي” هنا أدركت أن الحديث قد طال وآن الأوان للذهاب فلقد بدأنا نثقل عليهما فشكرناهم واستدرنا، وقف هو يودعنا بابتسامة عريضة ونظرة لم تفقد بعد فضولها

Al Souk Al faransawy (marche francais) : Un patrimoine Caché

Article Publie a Al Ahram Hebdo, 29 mars-4 avril 2006

Dans leurs va-et-vient quotidiens, les passants de la rue Saad Zaghloul vers la place Mancheya à Alexandrie, ne s’aperçoivent pas de sa présence. A deux pas de la corniche et devant la petite place où les petits marchants étalent leurs marchandises sur les trottoirs, El Souk el Faransawi [le Marché français] est le vestige méconnu d’une vie cosmopolite. A l’extérieur, les vitrines des ateliers délabrés des artisans, un restaurant populaire de poissons camoufle l’entrée principale de couleur verdâtre. Un pas après l’autre, on s’habitue à la pénombre. La découverte de l’immense superficie du Souk étendu derrière le portail en fer, ne laisse pas, le visiteur, indifférent. Un coup d’œil vers le haut révèle un toit incliné, sur deux degrés. Les derniers rayons de soleil de l’après midi s’y infiltrent dessinant des belles formes géométriques sur le sol. « Le Souk el Faransawi du point de vue architectural, est le seul Marché couvert à fonction commerciale qui existe à Alexandrie ». Explique Mohamed Awad, architecte et directeur de centre de recherche AlexMed, au sein de la Bibliothéca Alexandrina. Le manque de documentation sur le bâtiment laisse une large espace aux légendes et aux on-dit. On sait que l’édifice a été construit par une compagnie française, Desgerdais frères, durant la deuxième moitie de XIXe siècle. Raison pour laquelle « Le nouveau Marché d’Alexandrie », fut baptisé le Marché Français. Le choix de l’endroit était excellent : « la magnifique construction est situé au plein centre d’Alexandrie, du port principal de la ville »1,et à deux pas de la place des consultas et de la grande ancienne bourse de Coton. Les « nombreux riches commerçants cosmopolites […] manquaient d’un Marché central pour le dépôt de ses approvisionnement journaliers»1.
Le Marché s’étend sur une superficie de 6000 m2. Seule la moitie de cet espace est occupé par des échoppes, le reste est constitué de grandes allées. Ces six portails l’ouvrent sur le monde extérieur. « J’étais intrigué la première fois que je visitais le Souk, par cet endroit clos qui s’ouvre sur un autre monde, cette société qui existait à Alexandrie et personne n’y prête attention », raconte Alaa Khaled, rédacteur de la revue non périodique « Amkenah » où il consacre dans son premier numéro, une trentaine de page au Marché et à ses habitants. Espace cosmopolite
Devant sa petite boucherie située devant la porte principale, Ahmed El Bokl, guette les nouveaux visiteurs du Marché. D’une langue soignée et précise mélangées avec quelque mots italiens et français, le sexagénaire est toujours prêt à partager son histoire. « Mon père a loué ce magasin en 1918, et depuis je vis dans le Marché ». Un système ponctuel autrefois était suivi : Dès 6h du matin le Marché ouvre ses portes. A 7h, il commence à recevoir ses clients, à 2h de l’après midi on le ferme pour le nettoyage et le lavage quotidien. Vers 3h, on le re-ouvre pour accueillir les étrangers sortant de la Bourse et à 9h du soir on le verrouille. « Ce Marché était d’un très haut niveau, des voitures luxueuses y garent, des belles femmes viennent avec leurs femmes de ménage pour y acheter leur besoin. Le Marché sentait bon. Des parfums des femmes mélangés aux odeurs des légumes, des épices et de viande fraîche … Ce Marché approvisionnait les grands hôtels de la ville comme Hôtel Cecil, San Stefano et même le palais du Roi à Ras EL-Tin. ». Rêveur, Ahmed se souvient des pachas comme Mostafa Pacha El-Nahas, Mostafa pacha Said et d’autres qui se rendaient au Marché « Mon père y a vu même Churchill qui était en visite en Egypte, après la IIième guerre mondiale ». Les jambes croisées, il interrompt son récit, se redresse sur sa chaise en écoutant les plaintes d’un jeune ouvrier « Dis lui qu’il doit venir me voir demain, moi je vais te rendre l’argent qu’il t’a pris ». Mécontent et dégoûté, Ahmed el Bokl, regrettait le temps où les étrangers existaient au Marché. « Un étranger ne te dupe jamais, il te comble par sa politesse. Un respect mutuel et une amitié nous liaient autrefois avec les étrangers qui travaillaient au Souk ». Un métissage complet : des Grecs, des Italiens, des Maltais, des Suisses, et des Juifs, vivaient côte à côte avec les égyptiens. « Mon père parlait plus de 7 langues » se vante AL Bokl.
La menace de démolition s’abat Les jours heureux sont bel et bien finis pour le Marché. Difficile de le reconnaître aujourd’hui dans son état lamentable. Les fruitiers et les pâtisseries ont été remplacés par des grossistes, des artisans et les menuisiers. Les glaciers et le marbre ont disparu, les murs sont souillés par les cendres et le feu des forgerons. Dans tous les coins s’entassent des cartons vides, des tas de meubles, de la poubelle, des sacs de gratins et de bois de sciage. Tirant sur le tuyau de son narguilé, Am Ahmad Mahmoud, 73 ans, est assis devant de son échoppe de forgeron, à côté, des brindilles jaillissent du feu « L’état du Marché a commencé à se dégrader après que la compagnie française l’ait vendu au riche commerçant égyptien Mohamed Hassan Kassem ». C’était apres la deuxième guerre mondiale, vers la fin des années 40. Les étrangers qui vivaient à Alexandrie ont commencé à céder leur commerce et à quitter le pays. La situation ne faisait que s’aggraver notamment, après les années 50 avec le mouvement de Nationalisme qui était en vogue. Ainsi, petit à petit le Marché a perdu son éclat. La négligence a plané sur lui : le nettoyage et le lavage quotidien ont été suspendus. Les artisans ont commencé à s’emparer des devants de leur échoppes, retroussant de plus en plus les avenues qui séparent leurs ateliers les uns des autres. Sans compter les procès qui ont éclaté entre les héritiers et les habitants du Marché « Au début je payais 2 L.E de loyer mensuel, maintenant, je paye 73 L.E, c’est trop. » Se plaint Am Ahmed en laissant doucement échapper la fumée de ces narines. Avec un regard méfiant, les habitants du Marche suivent les nouveaux visiteurs du marche. Inaccoutumé à voir des nouveaux visages, ils considèrent chaque nouvelle tête, comme une menace. La nouvelle répandue les préoccupe : les propriétaires du Marche veulent le démolir. Le prix du terrain dépasserait les 50 millions L.E. « Ca ne serait pas la première fois qu’on tente de le faire – raconte Hag Farouk, 73 ans, cordonnier – Voila une vingtaine d’années, l’ancien propriétaire a essayé de vendre le bois du toit à 12 mille livres égyptiennes, et c’est nous qui l’avons arrêté ». Le bois du toit s’enfonce de 50 cm dans le corps même du bâtiment. Son arrachage serait fatal. Sous le coup, tout le marché s’effondrait. « Sans une loi civile pour protéger ces bâtiments, qui ne sont pas classés comme patrimoine, on pourrait les démolir de jour au lendemain – Insiste Mohamed Awad – Malheureusement, ce n’est pas un cas unique, il y a encore un problème de reconnaissance des bâtiments du XIX et du XX siècle », Depuis 1985, le militant architecte, avec ses associés du Centre de la Préservation d’Alexandrie, essayent de classer tous les bâtiments d’importance dans la ville d’Alexandrie. En 1989, ils ont présenté aux autorités une liste contenant plus de 1700 bâtiments, zones de protection ou zones de conservations y compris des quartiers entiers pour les protéger.
Symbolisme de l’endroit
Tout un patrimoine humain, commence à disparaître. Seule une génération, née dans les années 20, dont des octogénaires qui ont vécu dans le marché, peut éclairer cette période cosmopolite qu’a connu Alexandrie. L’un après l’autre disparaît emportant avec lui l’Histoire de la ville. A part la particularité architecturale, selon Alaa Khaled, l’endroit lui-même porte du symbolisme. C’est un lieu de rencontre, ce coin caché dans la ville qui s’enferme sur son propre Histoire humaine. Mais malheureusement, personne ne s’est intéressé à écouter ces gens et à documenter leur histoire. « Si en général, les intellectuels évoque le rapport de l’Egyptien avec les Etrangers qui vivaient au début du siècle, en étant un rapport de lutte et de rivalité interculturelle. Ces gens simples l’ont vécu différemment. ». L’Etranger était mieux intégré, et la pluralité ne choquait personne. Cette Histoire d’échange, d’harmonie et de tolérance, vécue par les habitants du Marché contredit toutes les Histoires documentées et lues jusqu’à nos jours qui ne représentent les étrangers qu’uniquement comme des colons. « Mais comment considérer un Grec ou un Italien, née et grandit en Egypte, comme un étranger ? », Se demande Alaa Khaled.
Pour en savoir plus:
– Twentieth Century impressions of Egypt, its history, people, commerce, industries, and resources [by] Arnold Wright, editor in chief [and] H.A. Cartwright, assistant editor, London, Lloyd’s Greater Britain Pub. Co.1909.
– Amkenah, Revue non périodique, n 1, Alaa Khaled [rédacteur en chef], Alexandrie, 1999,

مين مايعرفش عمارة رشدي؟

تم نشر هذا المقال بمجلة امكنة، العدد الثامن  وكان يدور عن الخيال وكيف يتفاعل الناس مع الأسطورة الشعبية ويتعايشوا معها

رشدي ابو قير لو سمحت”… “عارف العمارة المسكونة اللي هناك، ادام بنزينة التعاون؟! انا حانزل هناك”

، دون ان يطر ف له جفن او حتى تغطي عينيه نظرة التسائل والأندهاش التي توقعتها، هز سائق التاكسي رأسه واجابني ” ماشي، ماشي” نظرت حولي في التاكسي، الى السيدة التي ركبت بجانبي او الى الشاب الذي جلس بجوار السائق، لم تتغير وجوههم او حتى لم يطالني منهم اي نظرة استنكار او استغراب، كما لوكان شيء طبيعي وغير مستنكر ان تكون هناك بالفعل ” عمارة مسكونة” حيث العفاريت او الجن او كائن ما يكن قد اتخذ له مسكنا. والغريب اننا لسنا في قرية بعيدة مهجورة ولسنا بصدد بيت يقع في اعلى مدق ترابي فوق تل بعيد تحوم حوله الخفافيش وتضيئه اشعة القمر الزرقاء (او هكذا اتخيل ما يمكن ان يدور في عقل القاريء الذي لايقطن الأسكندرية ولا يعرف احيائها وهي صورة طالما تناقلتها افلام الرعب القديمة ) ، اود ان أؤكد اننا في وسط المدينة، في احد الأحياء الراقية المأهولة بالسكان، على شارع عمومي وهو شارع ابو قير و هو من اهم اكبر ثلاث شوارع رئيسية في الأسكندرية. هنا وسط زخم وصخب المدينة استقرت تلك الأسطورة في عقول الناس ومهما كانت خلفيتهم الأجتماعية او الثقافية أو الدينية فهي راسخة في عقولهم ، يتعاملون معها بطبيعية كجزء من حياتهم ـ رضوا بهاوتقبلوها وتعايشوا معها دون ان يتوقفوا عندها او يحاولون ان يتشككوا في اصلها. ” مين مايعرفش عمارة رشدي المسكونة؟ ” صحيح من لا يعرفها؟ فعلى احدى المنتديات على شبكة الأنترنت تجد الشباب يتداولون هذه القصة، حتى صديقي الأسباني الذي يعيش في الأسكندرية منذ ثلاث سنوات يعرف هذه العمارة فقد كتب لي في أحدى الأيام

“Hi Heba It’s funny, but it happens that I heard about this story and I know even where the building is. If I’m not mistaken, it is in Roushdy, in a corner of Aboukir street. Someone told me that people where living there and they became to feel that there were some phantoms or spirits living there, so they decided to leave the place (…)

“ هاي هبة من الغريب انني قد سمعت بهذه القصة ، وحتى انا اعرف اين تقع هذه العمارة، اذا لم اخطيء هي تقع في رشدي، في ركن من شارع ابوقير. هناك من حكى لي ان هناك بعض الاشخاص الذين كانوا يعيشون هناك شعروا ان في المكان اشباح وارواح تعيش فيه لذلك قرروا ان يتركوه..”

وهي القصة او الأسطورة التي انتشرت بين الناس ، فانا اتذكر حتى الأن اول مرة سمعت فيها بهذه القصة، كنت في المرحلة الأعدادية ، حكت لنا احدى صديقاتي عن العروسين اللذين وجدا اثاثهما ملقي من الشبابيك في صباح زواجهما ، وعن الحنافيات التي تسكب دما بدلا من الماء .. لم يسعني في هذا الوقت سوى الأستماع والتصديق وتجنب سؤال صديقتي اين بالضبط تقع هذه العمارة فأنا كما يقولون ” قلبي خفيف” وطالما احترمت حدود خوفي ولم احاول ان أعرضني لمثل هذه التجارب المقلقة والتي لن تسبب سوى المزيد من الأرق لاختي التي تشاركني الغرفة والتي ستضطر مرة أخرى الى النوم وضوء الغرفة مضاء ***توقف التاكسي امام العمارة بالضبط واشار السائق ” اهه، هي ديه العمارة” ترجلت ووقفت انظر اليها من بعيد، كيف يمكن لمكان ان يبدو مكفهر وكئيب هكذا، فالعمارة تبدو سوداء مكفهرة تطايرت معظم شبابيكها مكعبة الشكل دون اي لمسة جمال او زخارف تزينها ، قصيرة بالنسبة للعمائر العالية التي تحيط بها من اليمين، تقف كشخص غير محبوب او غير مرغوب في وجوده او هكذا بدت لي ام هي لمحة شاعرية صوّرها لي خيالي، وبدات افهم هذا الشعور المبهم بالخوف والقلق الذي قد يعتري الناظر اليها فاتذكر جميع ما تداوله الناس عن هذه العمارة من أقاويل وحكايات تبدأ دائما ب” سمعت، بيقولوا…” وغيرها من كلمات غير مثبتة او دقيقة تتناقلها الألسان ولكن بعد ان تضيف اليها شيء من الرؤية الذاتية والخيال الشخصي …فبالنسبة لامنية، البالغة من العمر 32 عاما تلك العمارة دائما “قبضت قلبها” ، ” فيها حاجة غريبة العمارة ديه، عمر الشمس ما بتنورها، اصل لما الشمس بتبقى طالعة بتنور وتدخل المكان الا العمارة ديه- الشمس مابتنورش جواها – شأنها شأن اي شخص ترك لمخيلته العنان ولكنه لايستطيع التاكد مما شعربه او انتابه فهو حقيقة بالنسبة اليه ولكن خلفيته العلمية والثقافية واحيانا الأجتماعية والدينية تأبى عليه تصديق ذلك فتضيف أمنية بصوت متردد- … او ممكن الواحد موهوم ، مش عارفة”، وتجربة أمنية، مع هذه العمارة تبدأ منذ ايام دراستها في تجارة انجليزي ” مرة كان عندي course أيام الجامعة وكنت حأركن جنبًّها ، اتلبشت خفت أركن جانبها فضلت الف على ركنة حتى أتأخرت على الدرس”. اما بالنسبة لرشا البالغة من العمر 32 عاما، وهي جارتنا التي اعتبرها كأخت لي فهي لاتجرء الأقتراب من هذه العمارة وهو شيء لا استغربه عليها فلطالما انزلتنا جميعا مهرولين على السلالم من جراء صراخها المتواصل حين رأت قطة صغيرة سوداء في بير السلم او عندما تحكم علينا ان تقف لاضاءة نور السلم اذا اطفأ حتى تبلغ شقتها في الدور الثالث، جلست رشا في هذا اليوم بصالة منزلنا وهي تحتسي الشاي تحكي ” انا بترعب منها، اصلها سودة قوي، من كتر الحرايق اللي كانت فيها، ايام ما كان فيها سكان ” ثم استطردت ” هما بيقولوا كده … انا عمري ماشفت فيها سكان” جالسا في مكتبه الأنيق في احدى الشركات متعددة الجنسيات، بين رنة تليفون واخرى، جلس ياسر،39 عاما، ينفث دخان سيجارته وينقر من حين ولاخر على ازرار الكمبيوتر المحمول الخاص به “آه عمارة رشدي .. طبعا عرفها ، أنا ليا تجارب شخصية مع العمارة ديه، انا كنت ساكن في رشدي وكان ليّا صحاب عايشين هناك، كنت ممكن ألاقي في يوم شيش للعمارة واليوم التاني مالاقيش ولا شيش ” ويحكي ياسر عن احد المغامرين الذين ارداوا ان يكسروا هذه الأسطورة ” كان فيه واحد ضابط شرطة قال ان ديه خرافات وقرر يعيش فيها بس شاف بلاوي …” غير ان ياسر لم يوضح ما كنه هذه البلاوي… ” ياستي لاعفاريت ولاحاجة، تكلم عم عطية بنزق وتأفف، انا بجالي بشتغل هنا عشر سنين ،اجولك الحجيجة انا جيت سمعت اللي بيتجال، طلعت فوج لجيتها نضيفة طلعت بالنهار ماشفتش حاجة طلعت بالليل برضه ماشفتش حاجة” وقف عم عطية السايس قصير القامة مشدود العود ينظم حركة العربات الداخلة والخارحة من جراج العمارة الواقع مدخله في الشارع الجانبي للعمارة والذي يفضي لطريق الترام من ناحية وشارع ابوقير من ناحية أخرى ومن حين لاخر يكشف سر من اسرار العمارة الغامضة بعبارات مقتضبة تشوبها السخرية احيانا “عفش بيطير وشبابيك بتختفي؟!!.. العمارة هي لسه ماتشطبتش مافيهاش بلاط ولا شيش ومفيش ولا حد سكنها جبل كده” من اول الشارع ، تتقدمان المرأتان تتهاديان وهما تضحكان، في جلاليبهما الملونة وطرحاتهما التي تغطيان الرأس والصدر بدتا كفلاحتين يتباين وجودهما مع هذه المنطقة الراقية والعربات الحديثة الفخمة المركونة بالشارع المستظل بالأشجار الوافرة، توقفتا قبال عم عطية ” ونبي ياعم عايزين شقة بالعمارة عندكم” ، اجاب بوجهه المكفهر يشوبه الملل “طب ياستي لسا مافتحناش لما نفتح نبجا نجولكم..” ، انه المشهد الذي على ما يبدو يتكرر بشكل او بآخر كل يوم كأنه نكتة متعارف عليها بين سُياس وبوابين الحي ولا يسع عم عطية البالغ من العمر 51 عاما وهو الواقف ليباشر عمله سوى التأفف من كثرة الفضوليين الذين طالما عطلوه عن عمله وضايقوه هو واسرته الساكنة بالركن المنزوي داخل الجراج فكل يوم يحمل لعم عطية المزيد من المضاياقات اما من وسائل الأعلام كالصحفيين المبتدئين الذين يبحثون عن سبق صحفي يعينهم في بداية مشوارهم المهني او من قبل اشخاص عادية ينتابها الفضول ” ممكن انا اجعد مع الواحد ساعه او اتنين اتحدت معاه واجول له ان العمارة مافيهاش حاجة وبعد كده يجولي انتَ كداب، طب انا مرة حطيت خرطوم ميه في قفا لواء، كنت باشتغل ولقيته دخل ورايا، اعد يجولي ” انت قولي قصة حياة العمارة ديه” طب يعني انا حأسيب شغلي واجعد احكيله جصة حياتها، قلت له عندك صاحب العمارة أسأله، يجولي ” لا انت تعرف انت قاعد فيها طول النهار” فآخر المتمة حطيت الخرطوم في قفاه والدنيا كانت تلج” يضيف عم عطية وشبح ابتسامة خبيثة ترتسم على وجهه. ولكن اكثر من يعاني من مثل هذه المضايقات هي زوجته واولاده ” ” يعني لما بيبقوا بنات يعني بنضيفهم انما لما يبقوا جدعان كده بيبقوا غلسين اقوي” تشتكي ام عطية وهي جالسة القرفصاء على الكرسي الخشبي الصغير تقشر البطاطس وتقطعها، من المحاولات السخيفة للفضوليين الذين لايحترمون احيانا حرمة البيت الصغير وحياء النساء القاطنات به. ما يثير الدهشة كيف تواجد هذا البيت الكامل المكون من غرفتين او ثلاث في هذا الركن الصغير المنزوي من الجراج والذي لاتحميه عن الأعين الفضولية سوى ستارة خفيفه. خلفها تقع غرفة الجلوس المجهزة بجهاز تلفيزيون وكنبة مرتبة ونظيفة والمطبخ وغرفة صغيرة خلفية. بين صخب حفيدها الصغير وهو يخبط بعصاه المعدنية على الارض ومحاولات زوجة ابنها لردعه، جلست ام عطية التي مازالت تتمتع بحلاوة الشباب وهي تحكي “للحج مافيش حاجة من ديه خالص، العمارة مافيهاش حاجة” الا ان ذلك لم يكن رأي ام عطية منذ البداية فمنذ قبول زوجها بالعمل في هذا المكان كانت ترفض رفضا قاطعا ان تنتقل للعيش اوتخطو رجلها هذه العمارة ، حيث بقت في دمنهور، مسقط رأسهما، العام الاول كله مما اضطر عم عطية ان ينزل اجازات للبلد ليراها ويترك ابنه الصغير في العمارة ليباشر العمل بدلا منه ” لما لجيت العيل الصغير ابني جاعد فيها وما فيش حاجة وكان بيجولي ياماما مافيش عفاريت ولاحاجة هنا بس رضيت انزل واعيش فيها” الا ان….. ” الحجيجة هي مرة واحدة بس شفت جنيّة- تستطرد ام عطية¬ – كنت بولع البوتاجاز ورميت عود كبريت في البلاعة فطلعت ليا هي وولادها تجولي “احنا ماآذيناكيش ليه تأذينا، هي كانت قزمة كده ماتجيش في طول الواد محمود (حفيدها) وولادها صغيرين كده حوليها، كانت شبه الأقزام اللى بيوجوا في التلفيزيون للأطفال، آه سبه الكرتون كده، جريت انا اتغطا ومعملتش حاجة- ثم اكملت وهي تضحك على استحياء- لما حاكيت لآبو عطية ضحك عليا “، ” لو كنت بصدج الحكايات دي ماكنتش حاعرف اعيش ، انا كنت في بلادنا بنام في المقابر، وكنت بأعيش في الجبل وأشوف تخيلات ولا بأحط في دماغي” اكد ابو عاطية وهو يساعد السيارة في الخروج من الجراج. فبعد ان باع اخوته ارضهم في دمنهور لم يبقى له “لقمة عيش” هناك انتقل للعيش والعمل في الأسكندرية وبعد التنقل بين عدة اماكن استقر به الحال للعمل عند صاحب هذه العمارة، وهو بالرغم من الأجر الزهيد يعيش راضي ومستقر في هذا المكان” **”الحكاية ان صاحب العمارة ديه، راجل غني عنده مادة مش محتاج، عنده زي العمارة ديه يجي خمس عمارات تانية، لما بناها كان عايز يعملها فندق ولكن المحافظة رفضوا يدوله تصريح لانها تقع على شارع عمومي ، منعا من التجمهر” هكذا يسرد الحقيقة عامل الكوافير الذي يعمل في المحل الوحيد الذي يقع في العمارة ، فهو يعمل في المنطقة منذ اكثر من خمسة واربعين عاما ولم يجد على العمارة ما يسوئها او يؤكد الأشاعات التي اطلقت عليها، وهو ما يؤكده كذلك ابو عاطية “ماهي الأسئلة اللى بدور في دماغك برده بدور في دماغي، بس هو كده ” من حكم في ماله، ماظلم، لما رفضوا يدوله التصريح سابها كده. هو مش متجوز ومالوش ورثة غير ولاد اخواته وحتى سدّ المدخل علشان لما لجى الناس بتحاول تدخلها تشوف فيه ايه”- ويستكمل ابو عطية ” هي ديه الحجيجة بس احنا ناس مابنحبش الحجيجة” بالطبع ان هذا التفسير البسيط لايمكن ان يرضي او يشبع فضول الكثير من الناس، ومن هنا بدأت الأشاعات وهي محاولة من العقل الأنساني لايجاد اجابة للسؤال الذي يساوره : لماذا؟ لماذا يترك هذا الرجل ، عمارة بهذا الأتساع مكونة من ستة اطباق، في هذا الموقع المتميز، مهملة هكذا دون ان يحاول ان يشطبها او يسّكنها او حتى ان يهدها ويبيعها ويكسب من ورائها الكثير… ولاتخرج التفسيرات التي تداولها الناس عن اربع مقولات، فهناك من يؤكد ان الكثير من العمال قد توفوا اثناء بناء العمارة ودفنوا تحت انقاضها، ” انا سمعت ان كان فيه واحد مغربي عايز يشتري شقة فيها… لأ لأ… كان عايز يشتري العمارة كلها وحصل خلاف مع صاحب العمارة– وانتي عرفة ازاي الناس المغاربة دول بيفهموا في السحر والحاجات ديه- فعزّم له عليها، حط مصاحف حوليها وعمل له عمل” هكذا تؤكد امنية ما سمعته في صغرها من اقاويل ، اما ياسر فله رؤية مختلفة وان تشابهت مع قصة امنية ” الراجل صاحب العمارة كان مشارك واحد سوداني ونصب عليه -وانتي عارفة ازاي الناس السودانيين دول بيعرفوا في السحر- فعمله عمل” اما المقولة الرابعة ان العمارة قد بنيت على انقاض مسجد ، وما تتعرض له العمارة ما هو الا انتقاما من الله لهدّ هذا المسجد. في محاولاتهم لتفسير اللغز ، حاول سكان المدينة ان يستمدوا من موروثاتهم الدينية والعقائدية ما يفسرون به هذا اللغز وهي في كل الأحتمالات تفسيرات مبينة على فكرة الاثم المرتكب والعقاب. ففي فكرنا وموروثاتنا يجب ان يكون هناك اثم قد وقع وعقاب مستحق، وهي فكرة يتقبلها العقل البشري بسهولة بل يلجأ اليها في كثير من الاحيان ليسد بها الكثير من الفراغات والابهامات التي تتواجد في محيطه وبيئته وحتى في حياته اليومية، وهي فراغات لم يتعود الانسان قاطن المدينة على وجودها نظرا لما تحتويه حياته من زخم فهي فكرة يطمئن لها الأنسان ويألفها ، فالعمارة وصاحبها لابد ان يكونا قد ارتكبا اثم ما ليستحقا ما وقع عليهما من هجر والا لماذا…. بدء النهار يمر سريعا واقترب وقت المغرب ، لذلك كان لابد ان اترك المكان قبل هبوط الظلام فعامة لم يكن المساء من الأوقات المفضلة لدي وخاصة في هذا اليوم الممطر بعد هبوب احدى نوات الاسكندرية الشهيرة، كما لم ارد ان اثقل على ام عطية واتركها لتكمل اعدادها للطعام ، فحاولت ان اترك المكان متجنبة المرور بالجانب الأخر من الجراج فلقد حكت لي ام عطية انها عندما تمر بهذا الركن الأيسر “روحها بتنسحب” الا انها عادت واكدت ان العمارة “ما فيهاش حاجة !!!”