عن تلك الغرف الزجاجية ذات الابواب المحكمة

منذ فترة وتراودني افكار غير مترابطة صًعُب علي ترتيبها او تركيبها او استخلاص منها تجربة حياتية تستحق المشاركة

الا ان ثقل هذه الافكار وترددها الغير متوقف على عقلي المنهك لا يدعني سوى ان اكتبها بطريقة او باخرى

انها عن تلك الغرف الزجاجية

تلك  التي تفصلنا عن الاخرين وتلك الطبقات التي يحيط بها عقلنا حقائقنا فيغشى بها اذهاننا  فنعيش سجناء اوهام وصور عن عالمنا الذي لا نعيشه بالرغم من انزراعنا به

للعلم ال “نا” في الخطاب هنا لا تعبر الا عن الياء – الا ان بعض الشعور بالرهبة من المواجهة والخجل من تعرية النفس يمنعنا\ي من الكتابة بها.

 نمشي على ارض لاتلمسها ارجلنا – جذورنا مجزوزة لاتمتد في اي ارض

هناك يحيط بنا من كل صوب تلك النفوس الهشة التي ترنو الى الكمال او الاكتمال

اكتمال الصورة الشخصية امام الاخرين وقبل كل شيء امام النفس

صور – نعيش داخل صور ونرنو الى صور ونبتعد عن صور

“مثقف – غني- ذكي – متفوق – مبدع – مسالم- جدع – قوي- حذق- مهني وغيره “

مجرد خصال لصور نرسمها لانفسنا ونعيش نهذب ونكمل رتوشها ونلوي ونطوع انفيسنا لكي نبقى ما نتخيل انه هو هو.

ارهاق – انغلاق – انحباس – حدود

حدود وهم المكان والزمان

حدود وهم الوطن والدين والتربية والاخلاق

حدود عقلية وانكار وتمثيل وتطويع الروح لكي تنكمش وتنحصر في الغرف الزجاجية