هولاندا الانطباعات الاولى – الثلاثاء 21 سبتمبر 2011

جلست هناك خارج الصندوق – المكان الذي اعيش فيه، وهو يقع في حرم جامعة اوتريخت على اطراف المدينة ، والصناديق هي عبارة عن وحدات سكنية للطلبة، في الاصل كانت حاويات تم تركيبها فوق بعضها البعض لتحل مشكلة سكن الطلاب في مدينة تقع بها جامعة كبيرة كاوتريخ ويقصدها العديد من الطلبة من هولاندا وخارجها

اتطلع امامي في المراعى الخضراء حيث ترعى الخرافK اشم رائحة العشب الاخضر المنعش الذي تم جزه حديثا، اسمع من بعيد صوت البط  وارى الارانب البرية تجري وتقفز حول جداول المياه المنتشرة في الشارع، تقع جنباً الى جنب الطرق الاسفلتية الحديثة ومباني الحرم المعاصرة ذات المعمار الحديث

هو مشهد غريب،  يبدو غير منطقي لي انا فتاة المدينة حيث الحدود قاطعة وواضحة بين ما هو ريفي وما هو حضري فالمزج بينهما لا يحدث سوى على ما يبدو في هولاندا  حيث يمكنك التطلع الى هذا المشهد الريفي في مدينة حضارية كبيرة كاوتريخت، الامر يتضح لي حين اعرف ان الجامعة بها كليات عملية حيث يقوموا بتربية الخراف للتجارب العملية وغيرها من اهداف الدراسة

 حياة الطلبة

“سوف اكون شخص سعيد لمجرد استطاعتي التحدث بهذه الطريقة” اشار جاري البولاندي ساخراً وهو يشير الى احد الجيران الاسبان وهو يتحدث بجوارنا بحرارة ككل من يعيشون في المتوسط او هكذا اعتقد ، فلقد اقامنا حفلة الاسبوع الماضي خارج “الصناديق” لكي يتعرف الوافدون الجدد  على بعضهم البعض وعلى جيرانهم فجميع سكان الصناديق هم طلبة جدد

عادة لا يوجد صخب كثير بالصناديق فالحياة هادئة خلال الاسبوع الا في نهايته وبالتحديد في هذا المساء،حيث يحتفل طلبة شباب لا يتعدى عمر الواحد منهم الواحد والعشرون او على حد اقصى خمسة وعشرون وفى حالات استثنائية مثلي الثلاثون!

هنا الحياة حتى للطلبة مستقرة فمن الطبيعي ان تجد احدهم لا يتعدى عمره 24 سنة ومستقر في حياته ، مرتبط في علاقة عاطفية منذ سبع سنوات، يعمل وعنده منزل ، يعيش مع رفيقه اورفيقته حيث قاما يالتخطيط معا للحصول على المنزل او الشقة، قاما بدهانه واعداده للعيش سويا به

وعندما تدخل الشقة او البيت تجد متعلاقات خاصة ومكتبة ضخمة مليئة بالاسطوانات والكتب والصور الشخصية للرفيقين في رحلات داخل البلاد وخارجها وتسال نفسك متى وجدا الوقت في عمرهما الصغير حتى يكون لديهما حياة متكاملة ونحن في مصر قد يصل عمرنا الى الثلاثين والاربعين دون ان تكون لدينا حياة خاصة كاملة

المدينة

بالرغم من النظام الصارم، اجدني اصنف المدينة على انها فوضوية بعض الشيء مقارنة لمدن اوروبية اخرى قد زرتها من قبل

قد لا تكون فوضوية بالشكل “المصري” او على الاخص “القاهري” بل بشكل لطيف متساهل، سمح للناس بالعيش والتاثير في المدينة، فقد تجد قمامة وبقايا الاوراق في الاركان، قد تجد الناس لا يحترمون بالضرورة اشارات المرور  خاصة راكبي الدراجات الذي يخصص لهم مساحة كبيرة في المرور وتخطيط الطرق في هولاندا

هناك حياة، زحمة، بعض الفوضوية، شيء محبب يشعرك بان المدينة مكان مأهول بالبشر التي تترك بصماتها على الطرقات، على البنايات والحجر.

القطار

لا يسعني سوى الابتسام حين ولوجي بالقطار متى سافرت بين المدن في هولاندا، اتذكر محادثة جرت بيني وبين مديري السابق الهولاندي قبل سفري، حين قال لي ان الهولانديين ليسوا معاديين للغرباء كما يعتقد البعض ولكنهم يحرصون على الحفاظ على مساحاتهم الشخصية ففي القطار او الاتوبس تجد معظم الناس يجلسون ويضعون حقائبهم الشخصية على المقعد المجاور لهم والغريب انك قد تجد الاتوبيس مزدحم والناس واقفة ولكنها لاتسال من يجلسون ان يزيحوا اغراضهم لكي يجلسوا! واذا حاولت انت ان تقوم بذلك تشعر بحرج ينبع من التعبير المقاوم المهذب الذي يرتسم على وجوه الجالسون ولكنهم لا يجدون مفر من ازاحة اغراضهم في النهاية لكي يجلس الواقفون

ولكنني لم اتوقف عند ذلك لكي احكم على الهولنديين كاشخاص معاديين للغرباء وهو حكم مسبق وسطحي، بالعكس، انطباعي الاولي عنهم انهم اناس لطيفة،  فانت متى ابتسمت لاحد المارين يبادلك الابتسام بل والكلام ايضا (وهو امر لم اجده في اسبانيا مثلا فالاشخاص الوحيدين التي تمكننا من التحدث اليهم انا وصديقتي حين كنا نمضي اجازة في اسبانيا، كانوا من اميريكا اللاتينية وليسوا اسبان ) فمن السهل دائما البدء في تبادل اطراف الحديث مع احدهم في الشارع او المواصلات العامة – عامة هم اشخاص متزنة ودودة وتبادر في المساعدة حين يطلب منها ذلك ولكن يجب ان اعترف ان هذا حكم ايضا مسبق في نفس درجة سطحية وتسرع الحكم الاخر

فمثلا انا اسمع كثيرا هنا عن المشاكل التي يواجهها المهاجرون في هولاندا ومثل هذه المواضيع التي يتجنب اهل البلد التحدث فيها

النظام

حتى الان اي بعد ما يقرب من شهر من وصولي لاوترخيت لم اقم بزيارة المدينة بعد،  اي لم ازور  بعد مزاراتها السياحية او اعرف اركانها وهو شيء غريب علي، فهي ليست اول مرة اسافر فيها خارج مصر وليست اول مرة ازور بلدة واطوف بها ، احيانا يكفيني بضعة ساعات فقط لكي اتمكن من معرفة المدينة جيدا! او معالمها على الاقل

الا انني لم استطع ذلك في اوتريخت حتى الان بعد مرور شهر من استقراري بها

هناك شيء داخلي يمنعني من ان اعيش دور السائحة فانا هنا للعيش لمدة سنة، هناك حاجز خفي او نفسي داخلي يفصل بين البلدة كمزار سياحي والبلدة كمكان للتواجد والعيش

فانا لم اخذ وقت للتعود على الحياة هنا، ان انصهر في النظام، استيقظ للذهاب كل يوم الى المدرسة التي تقع في وسط المدينة، اركب الاتوبيس، اتعرف على جميع انظمة الانتقال واستخدام القطار للسفر عبر المدن الهولاندية الصغيرة واتعامل كقاطن وساكن للمدينة وليس كسائح غريب

فحياتي منذ قدمت استنفذت في التفاصيل الصغيرة  التي تستهلك الوقت والطاقة في مدينة كبيرة  لكي تعيش او تتعايش النظام لتكون جزء منه وتتعامل به. فيصبح حياتك و اكبر همك! فالاتوبيس يطبق به نظامان : نظام قديم ، اوتريخت هي من البلدات القليلة في هولاندا التي مازالت تستخدم هذا النظام، يقوم على ختم بطاقة ورقية تختلف وفقا للمسافة وهذا الختم يتضمن ساعة الركوب حيث يمكنك لمدة ساعة بعد ختم البطاقة في استخدامها بلا مقابل وهو كما قلت نظام قديم يستخدم فقط في اتريخت اي ان هذه البطاقة لايمكن استخدامها خارح المدينة

وهناك نظام حديث يطبق في المواصلات العامة في جميع مدن هولاندا وهو يقوم على استخدام بطاقة اليكترونية يتم شحنها بالنقود عن طريق البطاقة البنكية الالكترونية وهي يمكن استخدامها في الاتوبيس العام وفي القطار تحصل بها على خصم 40% الا ان هذه البطاقة يتم اعطاءها للطلبة الهولانديين بلا مقابل وانا كطالبة غريبة ليس لي هذا الامتياز، والبطاقة البنك الالكترونية يتم الحصول عليها بعد فتح حساب بنكي هولاندي وهو ما ياخذ اجراءات ووقت طويل

لذلك فانا مازلت استخدم البطاقة الورقية التي تتوفر في شكل بطاقة زرقاء للمواطن العادي تتضمن 15 خانة واخرى برتقالي للطلبة بسعر مخفض – بعد ختمها في الذهاب والاياب (وهي مسافة تاخذ من خانتين الى ثلاثة خانات من البطاقة) اي دائما يتبقى معي بطاقات غير منتهية بها خانة لم تختم ولكني لا يمكنني استخدامها الا اذا اشتريت اخرى جديدة وهكذا دواليك ..

وهكذا ، انظمة تقوم على انظمة اخرى مركبة ، تفاصيل كثيرة يجب اخذها في الحسبان في كل امور الحياة لنظام كبير يبتلع معظم وقت الناس ولكن يوفر حياة منظمة وفعالة للجميع

ولكن ماذا اذ لو لم تكن تنتمي “للجميع”؟ انا كمواطنة شريفة اندمجت سريعا في النظام او يمكن اسرع مما ينبغي في نظام حياة اي مواطن شريف في هذه البلد مما انساني او استهلك وقتي لكي انظر الى المدينة بعين جديدة وغريبة، فالمناظر والبيوت الجميلة القديمة بدات تاخذ سريعا شكل مالوف لدي ، كانني ولدت وعشت بالمدينة منذ ولدت

هل اعمى النظام عيوني ام قتل في الفضول؟

Advertisements

To The World … Back off!

You know what I think? I think people live to defend their choices, or mainly to prove that what they choose for their life is the right thing to do or to live!

Before I leave to the Netherlands, I got only two reactions from family, friends, colleagues and quittances who knew that I will be leaving for one year for my Masters

From my liberal friends, if we agreed to call them liberal : “oh yeah Heba this will make you good, you will come back completely changed, you will get rid of hijab you will be totally different!” Ah ha, supposing that I’m this enchained poor minded girl, who ya haram the society oppresses her, forcing her to wear, this alienated oppressing dressing code named Hijab (head cover), ya salam! This came from people (meanly women, because unfortunately it’s mainly women who exercise discrimination and alienation against their fellow women in our society) who knew me well, saw me progressing, fighting for my choices and trying to accomplish myself. These same women who, may be, never moved a finger to make their life better, or had the will to really make their own choices and never challenged themselves. But, hey they think they have the superiority over me because simply they don’t wear hijab and I do. And they assume that one trip to Europe , although it’s not my first time to travel and to travel alone , that will LEBERATE ME. HAH!

Now to the other side, which is more conservative, and again coming from women (we should stop to do this to ourselves seriously) but this time, from veiled ones, who pushed it to the extend of warning me from taking it off!  “Don’t dare to take it off!” Walahy?!!

As If I’m this weak person, who will jump to the opportunity to be alone in a neutral environment to take it off! And as if I’ll betray them, as if this hijab, head and body are not my own, but theirs! I’m not wearing it for myself, to get closer to God, to be more spiritual, or to express my belief! No, I’m just wearing it to serve their cause! To prove to the world that their choices in life are the right ones!

From my opinion, the two sides are the same, they don’t really care about me, or how my life, the materialistic and spiritual ones evolving, they only care about proving that they did chose right! that they got the truth and the real essence of life. Of course what I’m writing here in this case can’t be applied on everyone i know, I can’t and I won’t generalise!

But to the two groups of people that I have mentioned, which include some members of family, friends, colleagues, acquaintances and belmara the world, I have just one word to tell you! BACK OFF!

After more than 10 years wearing my veil, I may till I die still be wearing it, one year in Europe won’t change it nor liberate me because I AM ALREADY A FREE WOMAN. Or, I may tomorrow take it off and it’ll be my choice, my life! I may decide that I have to find another way to express my faith and live it! Because I AM A MUSLIM AND PROUD.

This is said, have a good night and sleep well ….