لحظة اتزان

النص المشارك في معرض رباعية الحياةالذي اقيم في مركز الجيزويت بالاسكندرية، من 14 الى 22 ابريل 2011
وقد تم عرضه جزء منه كعرض ضوئي اثناء المعرض

البعد عن كل من وما يسبب الحيرة والازدواج أيعدُ هذا شيءٌ من الجبن؟
عدم الاستعداد  لمواجهة ولوم ومسائلة النفس كل يوم بخصوص أشخاص قد لا يعنون شيئا بالنسبة لى سوى الاحساس بالانتصار للمباديء  عند مواجهتهم!
انحسار ، ابتعاد داخلي، تمركز حول الذات
مساحة كبيرة تفصل البؤرة عن الزجاج الخارجي
ينعكس عالم صاخب إلى داخل صمت القبر الزجاجي الشفاف
شيء من الموت المستعجل
هكذا كنت – وهكذا أبقى  على حدود المكان، على حدود الزمان.
أراقب العالم ينقل صرخاتي الصامتة عبر أثير كثيف يكشف، حين يكشف، عن ابتسامة حزينة.

هل أنا أسرع من الزمان فلا يلحقني أم أنا أبطأ منه فلا ألحق بي،
هل تسبقني أحداثه أم أسبقها؟
أعيش اليوم أم الغد: حيث سيخفت الهتاف ويرجع المهمومون بيوتهم، ويبقى من كان في طريقه يمض، يمضي؟
و لا يعتريني سوى الإحساس بغضب اليأس وقلة الحيلة.

هتاف ضعيف هزيل متردد ينطلق في الهواء غريباً
يُشحن بطاقة الجموع
يسقط في جوف حلقي بقطرات من الانتماء والسكون
لحظة
وانقضت
وعلى ذكراها استمر في الإيمان
بأن هذا الوجود والتواجد كان حقيقياً
برغم انفضاض الجموع.

كيف يمكن الإحساس بهذه المشاعر الساخطة السلبية في ظل أجواء التغيير التي تحيط بنا في الآونة الأخيرة؟
كيف يمكن الشعور بالغربة في الوقت الذي يضرب الإحساس بالانتماء جذوره في قلب الجميع
كيف لي أن أشعر بالملل!
أحداث تمر من فوقي ومن تحتي
يتملكني غضب من عدم تمكني لمجاراتها وعدم رغبتي في مجاراتها
ما هو المنتظر ؟
أن يعلو الهتاف مرة اخرى في وقت انخفض فيه الصوت ولم يتبق سوى صداه؟
هل آن أوان رقصة الثورة ورفع رايات النصر؟

 إذاً

ارقص معي رقصة الحزن ولنحتفل معا بالغربة!


Advertisements